منتديات شباب تكانت شباب من أجل التغيير.... منتدى ثقافي إجتماعي سياسي أمازيغي تربوي تنموي رياضي اسلامي لكل الشباب
 
الرئيسيةللتسجيل اضغط هناالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمازيغ والفلسفة ( 2 من 5 ) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imiri
نائب المدير
نائب المدير
avatar

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 212
العمر : 28
السٌّمعَة : 1
نقاط : 131
تاريخ التسجيل : 07/10/2007

مُساهمةموضوع: الأمازيغ والفلسفة ( 2 من 5 ) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة   الخميس مايو 15, 2008 11:27 pm

يصنف مؤرخو الفلسفة، تاريخ الفلسفة القديم إلي مرحلتين متعاقبتين ومكملتين لبعضهما البعض:
- المرحلة الإغريقية، وهي الفترة التي سادت فيها الفلسفة اليونانية وعظمائها بشكل شبه كلي وساحق: سقراط – أفلاطون – أرسطو.. ومعاصريهم.
- والمرحلة الهلنستية والرومانية ( أي منذ تاريخ: 333 ق.م، إلي ما بعد ميلاد المسيح )، حيث ظهور المدارس السقراطية-الوثوقية، وتأسيس الأكاديمية الجديدة، و((الشكيّة - الفلسفة الدينية المبكرة))، إلي فترات الوثنية.. فاليهودية.. والمسيحية. وهي المرحلة التي تمييز فيها الفلاسفة الليبيون وسطع نجمهم عاليا، وبصموا بأفكارهم الفلسفية علامات راسخة خالدة لن تـُباد أو تـُمحي.
ونذكر منهم :
أنيكار- س
Anicar-es
فيلسوف ليبي من قورينا، أسس نحو 330 ق.م، شيعة من أتباعه واسموهم بـ : الأنيكاريون، نسبةً إليه.
و كان: أنيكار- س، من الأنصار الكلبيين لمذهب اللذة، والكلبيون هم أنصار المبداء "السقراطي" القائل بأن: السعادة تكمن في الفضيلة لا في المتعة.؟،ودعوا للتقشف وحياة الكفاف، لكن: أنيكار- س، حاول أن يعطي منهجه معنى إنسانيا متفائلا، فخلع قيمة مطلقة على كل ما يربط الإنسان بمجموع الناس، كالصداقة والأسرة ووشائج الوطن والانتماء. وقد وضع ثقته في العادة والتعود أكثر مما وضعها في العقل، وأكد بالتالي على دور التربية والبيئة في التكوين الفكري.
(( حتي: كرنياد – س، لن يستطع حلها )) مثل يوناني قديم.
كرنياد – س
Carnead-es
هو فيلسوف ليبي قوريني الأصل والمنشأ أيضا، ( 214 - 182 ق.م )، وكان من ألمع ممثلي المدرسة الأفلاطونية، ويجمع كبار الفلاسفة والمفكرين القدماء على اعتباره،مع: خريزيبوس، أهم فيلسوفين في الفترة الفاصلة بين أرسطو وأفلاطون.
وكان كرنياد – س، عدوا لدودا ومنتقداً لاذعاً للمذهب الرواقي، وهو الدافع الرئيسي الذي حسن به الرواقيون فلسفتهم وهذبوا به مذهبهم، وكان خصما لكل ما يذهب لليقين والوثوقية، بحيث أن عـُرف مذهبه الخاص باسم: الاٍحتمالية،أي في المحصلة الأخيرة: الشكية، ويُعتبر رائد هذا التوجه العريق، والذي كما أشرنا في مقدمة هذه الحلقة يعتبر من أهم توجهات المرحلة الهلنستية والرومانية للفلسفة، والتمهيد الأولي للفلسفة الدينية المبكرة، وهو المذهب الذي امتد تأثيره القوي حتى إلي عصر الفلسفة الأوربية الحديثة ومؤسسها الحقيقي: رينيه ديكارت، وكذلك: كانت وغيرهما.
تولى جدنا: كرنياد – س، زعامة "الأكاديمية الجديدة" من عام 152 ق.م، إلى يوم وفاته، وكان ذا موهبة خطابية و"كارزما" قوية لا تضاهى، لدرجة أن خصومه ومناوئيه كانوا يتوارون ويولون الأدبار حالما تقع أنظارهم عليه في مجمع ما، وظلت سير وحكايات مواقفه ومواجهاته الفكرية وبعد زمن طويل من بعد وفاته تتردد على الألسن، وأشهرها قول سائد بصدد المسائل العويصة والمستحيلة الحل فيقال : (( .. حتى ولو أخلى العالم السفلي ( أي عالم الأموات ) سبيل: كرنياد - س، فاٍنه لن يستطيع أن يذلل هذه الصعوبة )).
ومما يؤسف له أن فيلسوفنا: كرنياد – س، لم يكتب شيئا، ولم يدون له تلامذته وأتباعه بشكل مباشر. ولكن تعليمه تركز وكما يذكر الفلاسفة: شيشرون وسكستوس أمبيريكس،على ثلاث نقاط : نظرية اليقين المؤسس علي الشكية - وجود الآلهة - والخير الأعظم . وبصدد هذه النقاط الثلاث جميعا كان يذهب إلى عكس ما يذهب إليه الرواقيون من أن السعادة تكمن في ضبط الرغبات والأهواء، عبر الأخلاق والمـُثل والتي يجب أن تحتل المكانة المحورية الاسمي، مع إهمال الدولة ونظمها والتي تحتل حيزاً هامشياً في تفكيرهم.
ويقول: جان برون، عن هذا الفيلسوف الليبي الكبير:
((... يمكن القول إن أهمية: كرنياد – س، في تاريخ الأفكار الفلسفية، تتأتى بوجه خاص من الاٍنتقادات اللاذعة التي وجهها إلى الرواقيين ومدرستهم العتيدة، والتي أرغمت هؤلاء على توضيح مذهبهم وتحسينه رداً على اعتراضات ذات عمق ووزن ..))
وقال الفسلسوف : أكليتوماخو- س عنه:
*" لقد أنجز كرنياد – س، عملا هرقليا، فاقد طرد من عقولنا ذلك الغول المخيف المسمي: التسرع في الحكم والإستعجال".
و ... اكليتوماخو- س
Clitomachus
بدوره هو فيلسوف ليبي كذلك، ولد في قرطاجا ( 180 - 110 ق.م )، وقد قاد الأكاديمية الجديدة ابتداء من عام 129 ق.م، خلفا لمواطنه ومعلمه : كرنياد – س، ومن المحتمل أن: اكليتوماخو – س، قد مات منتحرا، وربما تأثراً بمذهب الفيلسوف: هجسياس، تلميذ المدرسة القورينية، و الملقب: "بمستشار الموت"، نظراً لتبجيله لمبداء الانتحار، كنهاية مطاف البحث عن اللذة.
وكان الفيلسوف الروماني العظيم: ماركوس توليوس شيشرون، يجل الفيلسوف الليبي: اكليتوماخو– س، كثيراً، وقد استوحاه في إنتاجه: "الأكاديميات"، وهي المرجع النموذجي للتعبير اللاتيني الكلاسيكي.
وقد خلف أكليتوماخو- س،على زعامة الأكاديمية الجديدة الفيلسوف اليوناني الشهير: فيلون اللاريسي، والذي حاول جاهداً، التوفيق بين مذهب الشكية لـ: كرنياد-س، وحقائق الواقعية
يتبع ..
المصادر :
_ Dictionnare Larousse de la philosophie
_ A history of western philosaphy-Russell
_ معجم الفلاسفة،من إعداد: جورج طرابيشي

*********************
فيصل واعراب مواطن مغربي مع وقف التنفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأمازيغ والفلسفة ( 2 من 5 ) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب تكانت :: الملتقى الرئيسي لتكانت :: المنتدى العام-
انتقل الى: