منتديات شباب تكانت شباب من أجل التغيير.... منتدى ثقافي إجتماعي سياسي أمازيغي تربوي تنموي رياضي اسلامي لكل الشباب
 
الرئيسيةللتسجيل اضغط هناالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمازيغ والفلسفة (1 من 5) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imiri
نائب المدير
نائب المدير
avatar

الجنس : ذكر عدد الرسائل : 212
العمر : 28
السٌّمعَة : 1
نقاط : 131
تاريخ التسجيل : 07/10/2007

مُساهمةموضوع: الأمازيغ والفلسفة (1 من 5) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة   السبت مايو 10, 2008 4:25 pm

الفلسفة هي أم العلوم وأعرقها، هي مفتاح المعرفة والإدراك الفكري الا محدود.
الفلسفة هي كل العلم، وكل علم هو فلسفة في حد ذاته.
لم تتأتي لي عنونة هذه السلسلة المتواضعة من باب تمجيد الشخصية الليبية وتبجيلها تبجحاً وشططا، بقدر ما هي إنصافاً وإحقاقا لأفكار وشخصيات تاريخية ليبية لها باع وذراع- كما يقال – في إثراء فضاء الفلسفة الإنسانية اللا متناهي، بل ولن أبالغ إن قلت: بأنهم وفي هذا الفضاء كمثل الكواكب السيارة والنجوم التي لن يخبو وهجها أو وميضها.
فلقد تفلسف الليبيون واستهواهم التمنطق منذ القدم، بل وقبل ظهور حركات الديانات السماوية بقرون، شأنهم في ذلك شأن جل شعوب وأمم الحضارات المدنية العريقة علي ضفاف حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي تواصل معها أجدادنا الأمازيغ وإحتكوا بها، فأثـّروا وآثروا وتأثروا، علي عكس حال الجماعات البدائية النائية، أوشعوب الشِعاب والبداوة والتصحر الفكري والبيئئ المعزولة عن التفاعل الإنساني حتي في عصرنا الحديث هذا.
...
فالشغف بالفلسفة شغف بالحياة وبأسرار الوجود، بالفكر والتفكر لغرض التدبير والتدبر، شغف بالعقل والعلم والفنون، تأمل فتعمق فتحليل وتدليل، تداول وتناول وتحاور مع الذات ومع الأخر.
...
وكم هو جليل مشرف ماضي الأجداد الذي يحمل بين طياته أسماء ليبية خالدة في تاريخ العلوم والفكر والفلسفة وغيرها،.. سير وتاريخ آن أوان إنصافهم ونفض غبار الجهل به والتناسي والطمس.
...

(( ... خير للمرء أن يكون بلا ثروة من أن يكون بلا علم، لأنه في الحالة الأولى لن يفتقد غير المال، بينما سيـُحرم في الحالة الثانية مما يجعل الإنسان إنسانا ، ... ))
أرستبوس القوريني – القرن الرابع ق.م
Aristippus Of Cyrene
هو فيلسوف ليبي من مواليد مدينة: قورينا الزاهرة، وهي في أوج شهرتها وتقدمها ونمائها، أي في القرن الرابع لما قبل الميلاد(نحو 435-355 ق.م )، ولذلك نـُسب أسمه إليها: أرستبوس القوريني أو القورينائي.

تتلمذ علي يدي الفيلسوف: سقراط ، أشهر فلاسفة اليونان، وتأثر به أيما تأثر، بل وأنه تمني أن تكون نهايته وموته كما كانت نهاية معلمه: سقراط.
كان أرستبوس سفسطائيا، وهو المؤسس التقليدي للمدرسة القورينية الشهيرة، ولمذهب اللذة. وللقورينية ومذهبها التقدمي في ذلك الزمان، سيط ذائع وشائع في أوج عصر الفلسفة اليونانية القديمة.
فقوام السعادة بالنسبة لجدنا: أرستبوس ليست اللذة بحد ذاتها، بل التحكم بها، أي .. لا الحرمان منها ولا الخضوع لها، وإنما ضبطها على نحو عاقل حكيم.
واللذة لدي: أرستبوس، هي تجربة اٍيجابية حية، وليست مجرد غياب للألم. وبما أنها هي الغاية الطبيعية التي تنشدها الموجودات قاطبة، فلابد أن نماهي بينها وبين الخير. ومن منظور اللذة – الغاية، فاٍن الحاضر هو وحده الذي يعتد به، ليس الماضي الذي ما عاد بحوزتنا، ولا هو المستقبل الذي لم يصر بعد لنا. ومن ثم فاٍن مصدر اللذة ليس التذكر و لاترجي الأحداث السعيدة، وإنما هي فقط اللحظة الحاضرة بكل زخمها .

ولأرستبوس نظرية ذاتوية في المعرفة ترتبط ارتباطا وثيقا بمذهب اللذة. فقد أنكر أن تكون إحاسيسنا هي التي تعلمنا ماهية الأشياء الحقيقية، وأن تفيدنا في معرفة الطبيعة، وفي الوقت الذي تفتقر فيه معرفة تلك الطبيعة إلى أي أساس موضوعي، فإنها تبقى عديمة الجدوى بالنسبة إلى تسيير دفة حياتنا.
وقد كان أرستبوس يزدري الرياضيات لأنها عبارة عن حسابات صامتة، لا تولي اٍعتبارا للخير والشر، وتضرب صفحا بالتالي عما ينبغي أن يكون القطب الذي تدور علية اٍهتماماتنا. فإن كانت احاسيسنا عاجزة عن تزويدنا بمعرفة للعالم، فيكفيها فضلا في أنها تمدنا باللذة أو تسبب لنا الألم وتعلمنا عن علل مشاعرنا، وهي تصلح بالتالي، لتـُتخذ مـُرشدا للحياة ودليلا.
يقول المفكر: جان برون .. عن أرستبوس وفلسفته(المتعية)، إن صح التعبير:
" إن مثل تلك المتعية، التي تـُعلـِم الإنسان أن يعيش قبل كل شيء في اللحظة وأن يجعل من حياته فسيفساء من اللذات، ما كان لها إلا أن تزود كاتبي سيرة أرستيبوس بنوادر كثيرة تصور الحياة التي عاشها حياة تهتك. بيد أن أرستيبوس لم يكن متهتكا لا يزعه وازع من ضمير، ويخطئ من يحسبه ألقيبيادس آخر. فدروس سقراط كانت أثرت فيه تأثيرا بالغا حتى أنه كان يقول اٍنه يود لو يموت ميتة معلمه: فمن سقراط تعلم أرستبوس السيطرة الداخلية على الذات، وما كان له بالتالي أن يقبل بتصور للحياة يؤكد أن كل شيء مباح، وأن طلب اللذة لا يجوز أن يقيده قيد. وكان يردد أن الفلسفة علمته أنه خير للمرء أن يكون بلا ثروة من أن يكون بلا علم لأنه في الحالة الأولى لن يفتقد غير المال، بينما سيحرم في الحالة الثانية مما يجعل الإنسان إنسانا، وعليه.. عندما سأله ديونيسيوس لماذا يتردد الفلاسفة على دور الأغنياء بينما لا يقع النظر أبدا على الأغنياء في بيوت الفلاسفة، أجابه بالقول: بأن ذلك لأن الأوائل يعرفون ما ينقصهم، بينما الأواخر أي الأغنياء يجهلونه.
ولهذا بالتحديد كان أرستبوس كتلميذ سقراط ، يقول : اٍنه لو زالت القوانين من الوجود، فاٍن حياة الفيلسوف لن يطرأ عليها أي تغيير بنتيجة ذلك ".

وكما أسلفنا فقد إستحوذت فلسفة المدرسة القورينية ومذهبها، علي مقام مهم ومؤثر في تاريخ الفلسفة اليونانية القديمة، وإستمرت في إشعاعها وحتي بعد وفاة مؤسسها، وذلك علي أيادي الكثيرين من الفلاسفة القدامي،كا الفيلسوف اليوناني : أنتيباتر القوريني، وقد سمي كذلك نسبة إلي معلمه وأستاذه: ارستبوس الليبي، وعلي يد الفيلسوف: أنتيباتر بدوره، تتلمذ العديد من الفلاسفة العتاة كا: أنيقارس وهجسياس الملقب بمستشار الموت في تلك الحقبة، أي القرن الرابع والخامس ق.م.
وأشهر من يهمنا التطرق إليه بصدد هذه السلسلة هو:

أرستبوس الأصغر
Aristippus Junior

وهو حفيد أرستيبوس القورينائي، والذي ولد كذلك في مدينة: قورينا نحو 360 قبل الميلاد، وواصل تعليم الأخلاق القورينائية القائمة على أساس مذهب اللذة، وله الفضل في إثراء ذلك المذهب بأن ميز بين اللذة السلبية (السكون) واللذة الاٍيجابية (الفعل والحركة).




المصادر:
*Dictionnare Larousse de la philosophie
* A history of western philosaphy-Russell
* معجم الفلاسفة،من إعداد: جورج طرابيشي

*********************
فيصل واعراب مواطن مغربي مع وقف التنفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأمازيغ والفلسفة (1 من 5) تجميع وتقديم : فتحي بن خليفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب تكانت :: الملتقى الرئيسي لتكانت :: المنتدى العام-
انتقل الى: